January / 3 / 2016 | عدد الزيارات : 749بيان استنكار جريمة اعدام الشيخ النمر


بيان استنكار

جريمة إعدام العالم الجليل آية الله الشَّيخ النِّمر "قدس سرُّه"

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

[وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ]

بالرَّغم من متابعتنا الحثيثة لأخبار اعتقال العالم الجليل والزَّاهد العابد آية الله الشَّيخ نمر باقر النِّمر "رضوان الله تعالى عليه" ومعاناته الجسيمة وحكم الإعدام الصَّادر بحقِّه ثمَّ إلغائه من قبل يد الغدر والخيانة السُّلطات السُّعوديَّة فقد تفاجئنا وفجعنا والأمَّة الإسلاميَّة ببالغ الحزن والأسى والأسف بتصريحهم في تنفيذ حكمهم الظالم بحقِّه وبحقِّ ثلَّة من المؤمنين ونيلهم الشَّهادة.

وفي الوقت الَّذي يرفع سماحة سيدنا المرجع الدِّيني آية الله العظمى السيد الغريفي (دامت بركاته) إلى ولي العصر والزَّمان (عج) وإلى جميع موالي أهل البيت D وبالأخص إخواننا الأعزَّاء من عائلة النِّمر الكرام وذوي الفقيد وجميع عوائل الشُّهداء في أرض الحجاز من الأحساء والقطيف أحر التَّعازي وأصدق المواساة ومشاطرة مصابهم الجلل لهذه الجريمة والفاجعة النَّكراء.

يدين سماحته "دام ظلُّه" ويستنكر بشاعة هذا العمل الإجرامي ويبيِّن بأنَّ النَّهج الدَّموي والتَّكفيري المقيت الَّذي ينتهجه المتسلِّطون على الحجاز من آل سعود الغاشمين بتكميم الأفواه وتصفية كل المعارضين والمناوئين قد تجاوز كل الموازين العقليَّة والشَّرعيَّة والأعراف والتَّقاليد الدُّوليَّة من استباحة دم الأبرياء السِّلميِّين، وبالخصوص علماء الدِّين الَّذين لا ذنب لهم سوى الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر وتقويم الفاسدين وإصلاح المفسدين والتَّحرُّر من مخلَّفات الجهل والاستبداد والمطالبة بحقوق المظلومين بالحكمة والموعظة الحسنة.

وكما أنَّ حياة العلماء مناراً يحتذى ويقتدى بهم فإنَّ دمائهم المستباحة ستكون شعلة وقَّادة عبر التَّأريخ للأحرار والغيارى على ديننا الحنيف للنُّهوض نهضة جادَّة على كل المستويات ضدَّ الذُّل والاستعباد والاستكبار الصُّهيوني العالمي وأعوانهم ومرتزقيهم من حكَّام الظلم والجور، وبلا شك ولا ريب ستكون عواقب دماء الشَّهادة وبالاً على رؤوس مرتكبيها.

ويهيب سماحته "دام ظلُّه" بكافَّة إخواننا الموالين بوجوب التزام الحيطة والحذر من استغلال هذا الفكر المنحرف لإشعال الفتن الطَّائفيَّة في البلدان الإسلاميَّة وتحقيق مصالحهم الاستكباريَّة وأن تكون هذه الدِّماء الغالية مدعاة لزيادة التَّلاحم بين أهل الاعتدال من المسلمين والمؤمنين في البلد الواحد والدِّين الوحيد.

نسأله تعالى أن يتغمَّد شهيدنا وجميع الشُّهداء بواسع رحمته ورضوانه، ويحشرهم مع محمَّد وآله الطِّيبين الطَّاهرين، ويلهم ذويهم وعوائلهم الصَّبر والسِّلوان، وأن يعجِّل من فرج مولانا الحجَّة المهدي المنتظر (عج)، إنَّه نعم المولى ونعم المجيب.

[الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ]

 

النَّجف الأشرف 21/ ربيع الأوَّل/ 1437هـ